لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ} (23)

ذلك الذي مضى ذِكْرُ صفةُ الكفار والأعداء . وأمَّا المؤمنون والأولياء ، فقال : { وَأُدْخِلَ الَّذِينَ ءَامَنُوا } والإيمان هو التصديق ، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } تحقيق التصديق . ويدخل في جملة الأعمال الصالحة ما قلَّ أو كَثُرَ من وجوه الخيرات حتى القَذَر تميطه عن الطريق .

و { تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ } - وكذلك قال تعالى : { لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ } [ الأنعام : 127 ] ، فالوصفُ العام والتحيةُ لهم من الله السلامُ .

ويقال إن أحوالهم متفاوتة في الرتبة ؛ فقومُ سَلِمُوا من الاحتراق ثم من الفراق ثم من العذاب ثم من الحجاب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ} (23)

شرح الكلمات :

{ تجري من تحتها الأنهار } : أي من تحت قصورها وأشجارها الأنهار الأربعة : الماء واللبن والخمر والعسل .

المعنى :

وقوله تعالى : { وأدخل الذين آمنوا } أي وادخل الله الذين آمنوا أي صدقوا بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله { وعملوا الصالحات } وهي العبادات التي تعبد الله بها عباده فشرعها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم { جنات } بساتين { تجري من تحتها الأنهار } أي من خلال قصورها وأشجارها انهار الماء واللبن والخمر والعسل { خالدين فيها } لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولاً ، وقوله تعالى : { بإذن ربهم } أي أن ربهم هو الذي أذن لهم بدخولها والبقاء فيها أبداً ، وقوله : { تحيتهم فيها سلام } أي السلام عليكم يحييهم ربهم وتحييهم الملائكة ويحيي بعضهم بعضاً بالسلام وهي كلمة دعاء بالسلامة من كل العاهات والمنغصات وتحية بطلب الحياة الأبدية .

الهداية

من الهداية :

- العمل لا يدخل الجنة إلا بوصفه سبباً لا غير ، والا فدخول الجنة يكون بإذن الله تعالى ورضاه .