لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ} (30)

رضوا بأن يكون معمولُهم معبودَهم ، ومنحوتُهم مقصودَهم ، فضلُّوا عن نَهْجِ الاستقامة ، ونأوا عن مقر الكرامة وسيلقون غِبَّ ما صنعوا يوم القيامة كما قيل :

قد تركناكَ والذي تريد *** فعسى أن تَمَلَّهُم فتعودا

قل تمتعوا أياماً قليلة فأيام السرور قِصارٌ ، ومُتَعُ الغفلة سريعة الانقضاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ} (30)

شرح الكلمات :

{ وجعلوا لله أندادا } : أي شركاء .

المعنى :

وقوله تعالى : { وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله } أي جعل أولئك الذين بدلوا نعمة الله كفراً وهو كفار مكة لله أندادا أي شركاء عبدوها وهي اللات والعزى وهبل ومناة ، وغيرها من آلهتهم الباطلة ، جعلوا هذه الأنداد ودعوا إلى عبادتها ليضلوا ويضلوا غيرهم عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى وجواره الكريم ، وقوله تعالى : { قل تمتعوا } أي بما أنتم فيه من متاع الحياة الدنيا { فإن مصيركم } أي نهاية أمركم { إلى النار } حيث تصبرون إليه بعد موتكم أن أصررتم على الشرك والكفر حتى متم على ذلك .

الهداية

من الهداية :

- الأمر في قوله تعالى تمتعوا ليس للإباحة ولا للوجوب وإنما هو للتهديد والوعيد .