لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

تدل هذه الآية على نفي التشبيه بينه - سبحانه - وبين خَلْقِه . وصفاتُ القِدَم لله مُسْتَحَقَّة ، وما هو من خصائصِ الحدثان وسِماتِ الخْلق يتقدَّس الحقُّ - سبحانه - عن جميع ذلك . ولا تُشَبّه ذاتُ القديم بذواتِ المخلوقين ، ولا صفاتُه بصافتِهم ، ولا حُكمُه بحُكمِهم ، وأصلُ كلِّ ضلالةٍ التشبيهُ ، ومِنْ قُبْحِ ذلك وفسادِه أنَّ كلَّ أحدٍ يتبرَّأْ منه ويستنكِفُ من انتحاله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

المعنى :

/د14

وقوله في الآية ( 17 ) { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون } هذا تأنيب عظيم لأولئك الذين يصرون على عبادة الأصنام ويجادلون عليها ويجالدون فهل عبادة من يخلق ويرزق ويدبر حياة الإنسان وهو الله رب العالمين كعبادة من لا يخلق ولا يرزق ولا يدير ؟ فمن يسوي من العقلاء بين الحي المحيي الفعال لما يريد واهب الحياة كلها وبين الأحجار والأوثان ؟ فلذا وبخهم بقوله { أفلا تذكرون } فتذكرون فتعرفون أن عبادة الأصنام باطلة وان عبادة الله حق فتتوبوا إلى ربكم وتسلموا له قبل أن يأتيكم العذاب .

الهداية :

- المقارنة بين الحي الخلاق العليم ، وبين الأصنام الميتة المخلوقة لتقرير بطلان عبادة غير الله تعالى لأن من يَخلُق ليس كمن يَخلَق .