دليلُ الخطابِ أَنَّ مَنْ أَذِنَ له في الشفاعةِ تنفعه الشفاعةُ ، وإذا قُبلَتْ شفاعة أحدٍ بإذن الرحمن فَمِنَ المُحالِ ألاَّ تُقْبَلَ شفاعةُ الرسولِ- صلى الله عليه وسلم - وهو أفضل الكافة ، وشفاعةُ الأكابر من صفوته مقبولةٌ في الأصاغر في المُؤجَلِّ وفي المُعَجّل . والحقُّ سبحانه يُشَفَّعُ الشيوخَ في مريديهم اليوم .
ويقال شفاعة الرسول عليه السلام غداً للمطيعين بزيادة الدرجة ، وللعاصين بغفران الزَّلَّة ، كذلك شفاعة الشيوخ - اليوم- للمريدين على قسمين : للذين هم أصحاب السلوك فبزيادة التحقيق والتوفيق ، وللذين هم أصحاب التَّخَبُّطِ والغِرَّة فبالتجاوز عنهم ، وعلى هذا يُحْمَلُ قولُ قائلهم :
إِذَا مَرِضْتُم أَتْيْناكُم نعودُكُم *** وتُذْنِبُون فنأتيكم ونعتَذِرُ !
وحكاياتُ السَّلفِ من الشيوخ مع مريديهم في أوقات فترتهم معروفة ، وهي مُشَاكِلةٌ لهذه الجملة ، وإن شفاعتَهم لا تكون إلا بتعريفٍ من قِبَلِ الله في الباطن ، ويكون ذلك أدباً لهم في ذلك .
{ ورضي له قولاً } : بأن قال لا إله إلا الله من قلبه صادقاً .
وقوله تعالى : { يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا } أي يخبر تعالى أنهم يوم جمعهم للمحشر لفصل القضاء لا تنفع شفاعة أحدٌ أحداً إلا من أذن له الرحمن في الشفاعة ، ورضي له قولا أي وكان المشفوع فيه من أهل التوحيد لا إله إلا الله .
- لا شفاعة لغير أهل التوحيد فلا يَشفع مشرك ، ولا يُشفع لمشرك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.