لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا} (41)

كانت تكون له سلوة لو ذكر حالته وشكا إليه قصته ، فإذا أخبر اللَّهُ وقصَّ عليه ما كان يلاقيه كان أَوْجَبَ للسَّلْوَةِ وأقربَ من الأًُنْس ، وغايةُ سلوةِ أربابِ المحن أن يذكروا لأحبائهم ما لقوا في أيام امتحانهم كما قال قائلُهم :

يودُّ بأن يمشي سقيماً لَعَلَّها *** إذا سمعت منه بشكوى تراسله

ويهتزُّ للمعروفِ في طَلَبِ العلَى *** لتُذْكَرَ يوماً عند سلمى شمائلُه

وأخبر أنهم كانوا ينظرون إليه - عليه السلام بعين الازدراءِ ولا تصغيرِ لشأنه ؛ لأنهم كانوا لا يعرفون قَدْرَه ، قال تعالى : { وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ }

[ الأعراف :198 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا} (41)

شرح الكلمات :

{ إن يتخذونك } : أي ما يتخذونك .

{ إلا هزواً } : أي مهزوءاً به .

{ أهذا الذي بعث الله رسولاً } : أي في دعواه لا أنهم معترفون برسالته والاستفهام للتهكم والاحتقار .

المعنى :

قوله تعالى { وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزواً } يخبر تعالى رسوله عن أولئك المشركين المكذبين بالبعث أنهم إذا رأوه في مجلس أو طريق ما يتخذونه لا هزوا أي مهزوءاً به احتقاراً وازدراءً له فيقولون فيما بينهم ، { أهذا الذي بعث الله رسولاً } وهو استفهام احتقار وازدراء لأنهم لا يعتقدون أنه رسول الله ويقولون { إن كاد ليضلنا عن آلهتنا } .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلاقي في سبيل الدعوة من سخرية به واستهزاء .