لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا} (21)

{ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا } : لا يؤمنون بالحشر والنشر والرجوع إلى الله في القيامة من الدنيا . وكما كانوا لا يخافون العذابَ ، ولا ينتظرون الحَشْرَ كذلك كانوا لا يُؤْمِنون لقاءَ الله . فَمُنْكِرُ الرؤيةِ من أهل القِبْلَةِ - ممن يؤمِن بالقيامة والحشرِ - مُشَارِكٌ لهؤلاء في جُحْدِ ما وَرَدَ به الخبرُ والنقلُ ؛ لأن النَّقْلَ كما وَرَدَ بكوْنِ الحَشْرِ بكون الرؤية لأهل الإيمان .

فالذين لم يؤمنوا قالوه على جهة رؤية المقام لأنفسهم ، وأنه مُسَلَّمٌ لهم ما اقترحوه من نزول الملائكة عليهم ورؤية ربهم . وذلك وإن كان في القدرة جائزاً - إلا أنه لم يكن واجباً بعد إزاحة عُذْرِهم بظهور معجزات الرسول عليه السلام ، فلم يكن اقتراح ما قالواه جائزاً لهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا} (21)

شرح الكلمات :

{ لا يرجون لقاءنا } : أي المكذبون بالبعث إذ لقاء العبد ربه يكون يوم القيامة .

{ لولا أنزل علينا الملائكة } : أي هلاَّ أنزلت علينا ملائكة تشهد لك بأنك رسول الله .

{ أو نرى ربنا } : أي فيخبرنا بأنك رسول وأن علينا أن نؤمن بك .

{ استكبروا في أنفسهم } : أي في شأن أنفسهم ورأوا أنهم أكبر شيء وأعظمه غروراً منهم .

{ وعتوا عتواً كبيراً } : أي طغوا طغياناً كبيراً حتى طالبوا بنزول الملائكة ورؤية الرب تعالى .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر أقوال المشركين من قريش فقال تعالى { وقال الذين لا يرجون لقاءنا } وهم المكذبون بالبعث المنكرون للحياة الثانية بكل ما فيها من نعيم وعذاب { لولا أنزل عيلنا الملائكة } أي هلا أنزل الله علينا الملائكة تشهد لمحمد بالنبوة { أو نرى ربنا } فيخبرنا بأن محمداً رسوله وأن علينا أن نؤمن به وبما جاء به ودعا إليه . قال تعالى { لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتواً كبيراً } أي وعزتنا وجلالنا لقد استكبر هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث في شأن أنفسهم ورأوا أنهم شيء كبير وعتوا أي طغوا طغياناً كبيراً في قولهم هذا الذي لا داعي إليه إلا الشعور بالكبر ، والطغيان النفسي الكبير .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ما كان عليه غلاة المشركين من قريش من كبر وعتو وطغيان .