لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

بسم الله اسم عزيز شفيع المذنبين جوده ، بلاء المتهمين قصوده ، ضياء الموحدين عهوده . وسلوة المحزونين ذكره ، وحرفة الممتحنين شكره .

اسم عزيز رداؤه كبرياؤه ، وجبار سناؤه بهاؤه ، وبهاؤه علاؤه .

العابدون حسبهم عطاؤه ، والواجدون حسبهم بقاؤه .

الإشارة في " الألف " إلى أنه ألِفَ صُحْبتنَا مَنْ عَرف عظمتنا . وأنّه أَلف بلاءنا مَنْ عَرَفَ كبرياءنا .

والإشارة في " اللام " إلى أنه لزمَ بابنا مَنْ ذاق محابّنا ، ولزمَ بساطنَا مَنْ شهد جمالنَا .

والإشارة في " الميم " إلى أَنه مُكِّنَ منْ قُرْبنَا مَنْ قام على خدمتنا ، ومات على وفائنا مَنْ تحقق بولائنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{الٓمٓ} (1)

شرح الكلمات :

{ آلم } : هذه أحد الحروف المقطعة تكتب آلم ، وتقرأ ألف ، لام ، ميم .

المعنى :

قوله تعالى : { آلم } : أحسن أوجه التفسير لمثل هذه الحروف القول بأن الله أعلم بمراده به ، مع الإِشارة إلى أنه أفاد فائدتين الأولى أن هذا القرآن المؤلف من مثل هذه الحروف المقطعة قد عجز العرب على تأليف مثله فدل ذلك على أنه وحي الله وتنزيله ، وأن من نزل عليه نبي الله ورسوله وأن ما يحمل من تشريع هو حاجة البشرية ولا تصلح ولا تكمل ولا تسعد إلا به وعليه ، والثانية أنهما لما كان المشركون يمنعون من سماع القرآن مخافة تأثيره على المستمع له جاء تعالى بمثل هذه الفواتح للعديد من سور كتابه فكانت تضطرهم إلى الاستماع إليه لأن هذه الحروف لم تكن معهودة في مخاطباتهم .