لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ} (35)

قوله جل ذكره : { الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } .

{ دَارَ الْمُقَامَةِ } : أي دار الإقامة ، لا يبغون عنها حولا ، ولا يتمنون منها خروجاً .

{ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } : إذا أرادوا أن يَرَوْا مولاهم لا يحتاجون إلى قَطْع مسافةٍ ، بل غُرَفِهم يلقون فيها تحيةً وسلاماً ، فإذا رأوه لم يحتاجوا إلى تقليب حدقةٍ أَو تحديق مقلة في جهة ؛ يَرَوْنه كما هُمْ بلا كيفية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ} (35)

شرح الكلمات :

{ أحلنا دار المقامة } : أي الإِقامة وهي جنات عدن .

{ لا يمسنا فيها نصب } : أي تعب .

{ ولا يمسنا فيها لغوب } : أي إعياء من التعب ، وذلك لعدم التكليف فيها .

المعنى :

وقولهم : { الذي أحلَّنا دار المقامة } أي الإِقامة من فضله هذا ثناء منهم على الله تعالى بإفضاله عليهم ، وقولهم { لا يمسنا فيها نصب } أي تعب { ولا يمسنا فيها لغوب } أي إعياء من التعب وصف لدار السلام وهي الجنة الخالية من النصب واللغوب جعلنا الله من أهلها .