لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ} (103)

قوله جل ذكره : { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } .

قيل في التفاسير إنه كان يمرُّ بالسكين على حَلْقِه والسكين لا يُقطَع ، فتعجَّبَ إبراهيمُ ، فنودي : يا إبراهيم ، كان المقصودُ من هذا استسلامكما .

ويقال إن الله سَتَرَ عليهما عِلْمَ ما أُريد منهما في حال البلاء ، وإنما كَشَفَ عنهما بعد مُضِيِّ وقت المحنة لئلا يَبْطُلَ معنى الابتلاَءَ . . . وهكذا يكون الأمر عند البلاء ؛ تَنْسَدُّ الوجوهُ في الحال ؛ وكذلك كانت حالة النبيّ صلى الله عليه وسلم . في حال حديث الإفك ، وكذلك حالة أيوب عليه السلام ؛ وإنما يتبيَّنُ الأمرُ بعد ظهور آخر المحنة وزوالها ، وإلاَّ لم تكن حينئذٍ محنة [ إلاَّ أنه يكون في حال البلاء إسبالٌ يُولَى مع مخامرة المحنة ] ولكن مع استعجام الحال واستبهامه ، إذ لو كشف الأمر على صاحبه لم يكن حينئذٍ بلاءٌ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ} (103)

شرح الكلمات :

{ فلما أسلما } : أي خضعا لأمر الله الولد والوالد وانقادا له .

{ وتله للجبين } : أي صرعه على جبينه بأن وضع جبينه على الأرض ولكل إنسان جبينان أيمن وأيسر والجبهة بينهما .

/ذ103