لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " عزيز – الكون بجملته في طلبه . . وهو عزيز .

الشموس والأقمار والنجوم ، والليل والنهار ، وجميع ما خلق الله من الأعيان . والآثار متنادية على أنفسها : نحن عبيده . . نحن عبيد من لم يزل . . نريد من لم يزل .

قوله جل ذكره : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } .

قدَّس الله ونزَّهَهُ كُلُّ شيءٍ خَلَقه ؛ فكلُّ ما خَلَقَه جَعَلَه على وحدانيته دليلاً ، ولِمَنْ أراد أن يَعْرِفَ إلهيتَه طريقاً وسبيلاً .

أتقن كلَّ شيءٍ وذلك دليلُ عِلْمِه وحكمته ، ورَتَّبَ كُلَّ شيءٍ ، وذلك شاهِدٌ على مشيئته و( إرادته ) .

{ وَهُوَ الْعَزِيزُ } فلا شبيه يساويه ، ولا شريكِ له في المُلْكِ ينازِعُه ويُضاهيه .

{ الْحَكِيمُ } الحاكم الذي لا يُوجَدُ في حُكْمِه عَيْبٌ ، ولا يتوجَّه عليه عَتْبٌ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (1)

شرح الكلمات :

{ سبح لله ما في السموات وما في الأرض } : أي نزّه الله تعالى وقدَّسَهُ بلسان الحال والقال ما في السموات وما في الأرض من سائر الكائنات .

{ وهو العزيز الحكيم } : أي العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره لأوليائه .

المعنى :

يخبر تعالى عن جلاله وعظمته بأنه سبحه أي نزهه عن كل النقائص من الشريك والصاحبة والولد والعجز والنقص مطلقاً بلسان القال ولسان الحال جميع ما في السموات وما في الأرض من الملائكة والإِنس والجن والحيوان والشجر والحجر والمدر ، وأنه هو العزيز الانتقام الحكيم في تدبير حياة الأنام .

/ذ5