قوله جل ذكره : { مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَركْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَاسِقِينَ } .
اللِّينة : كلُّ نوعٍ من النخيل ما عدا العجوة والبَرْنيّ .
لمَّا أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقَطْعِ بعض نخيل بني النضير قالت اليهود : ما فائدة هذا ؟ ! ، فبقي المسلمون عن الجواب ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليوضِّح أن ذلك بإذن الله . . . فانقطعَ الكلامُ .
وفي هذا دليلٌ على أن الشريعةً غيرُ مُعَلّلةٍ ، وأنَّ الأمرَ الشرعيَّ إذا جاء بَطَلَ التعليلُ ، وسَكَتَتْ الألسنةُ عن المطالبة ب " لِمَ ؟ " وخُطُورُ الاعتراضِ أو الاستقباحِ خروجٌ عن حَدِّ العرفان . والشيوخُ قالوا : مَنْ قال لأستاذِه وشيخه : " لِمَ ؟ " لا يفلح ، وكلُّ مريدٍ يكون لأمثالِ هذه الخواطر في قلبِه جَوَلان لا يجيءُ منه شيءٌ . ومَنْ لم يتجرَّدْ قلبُه من طَلَبِ التعليل ، ولم يباشِرْ حُسْنَ الرضا بكلِّ ما يجري واستحسانَ ما يبدوا من الغيب لِسٍرِّه وقلبِه - فليس من الله في شيء .
{ ما قطعتم من لينة أو تركتموها } : أي ما قطعتم أيها المؤمنون من نخلة لينة أو تركتموها بلا قطع .
{ فبإذن الله وليخزى الفاسقين } : أي فقطع ما قطعتم وترك ما تركتم كان بإِرادة الله وكان ليجزى الله الفاسقين يهود بني النضير .
وقوله تعالى { ما قطعتم من لينة } أي من نخلة لينة أو تركتموها بلا قطع قائمة على أصولها فقد كان ذلك بأن الله فلا إثم عليكم فيه فقد أسرّ به المؤمنين وأخزى به الفاسقين اليهود .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.