لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (31)

كما لا تجوز مجاوزة الحد في وَضْع القدْرِ لا تجوز مجاوزة الحد في رَفْع القَدْر ، وفي الخبر : " أُمِرْنا أَنْ نُنْزِلَ الناسَ منازِلَهم " .

فَمَنْ رأى من المخلوقين شظيةً من الإبداع أنْزَلَهم منزلةَ الأرباب ، وذلك - في التحقيق - شِرْك ، وما أخلص في التوحيد مَنْ لم يَرَ جميعَ الحادثات بصفاتها ( . . . . ) من الله .

{ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهًا وَاحِدًا } : فمن رفع في عقده مخلوقاً فوق قدره فقد أشرك بربِّه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (31)

شرح الكلمات

{ أحبارهم ورهبانهم } : الأحبار جمع حبر : علماء اليهود ، والرهبان جمع راهب عابد النصارى .

{ أرباباً من دون الله } : أي آلهة يشرعون لهم فيعملون بشرائعهم من حلال وحرام .

المعنى :

وقوله { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله } هذا دليل آخر على كفرهم وشركهم إذ قبولهم قول علمائهم وعبادهم والإِذعان له والتسليم به حتى أنه ليحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه ، شرك وكفر والعياذ بالله ، وقوله { والمسيح ابن مريم } أي اتخذه النصارى رباً وإلهاً ، وقوله تعالى { وما أمروا إلا ليبعدوا إلهاً واحداً } أي لم يأمرهم أنبياؤهم كموسى وعيسى وغيرهما إلا بعبادة الله تعالى وحده لا إله إلا هو ولا رب سواه وقوله { سبحانه عما يشركون } نزه تعالى نفسه عن شركهم .

الهداية

من الهداية

- طاعة العلماء ورجال الدين طاعة عمياء حتى يحلوا ويحرموا فيتبعوا شرك .