أخبر أنَّ من تزيَّن للخَلْق ، وتقرَّب إليهم وأَدامَ رضاهم ، واتَّبَعَ في ذلك هواهم ، فإن اللهَ سبحانه يُسْقِط به عن الخَلْق جاهَهُم ، ويُشِينُهم فيما توهَمُّوا أنه يزينهم ، والذي لا يَضِيعُ ما كان الله ، فأمَّا ما كان لغير الله فَوَبَالٌ لِمَنْ أصابه ، ومُحالٌ ما طَلَبَه .
ويقال إنَّ الخَلْق لا يصدقونك وإنْ حَلَفْت لهم ، والحقُّ يَقْبَلُكَ وإِنْ تخَلَّفْتَ عنه ؛ فالاشتغالُ بالخلْقِ محنةٌ أنت غيرُ مأجورٍ عليها ، والإقبالُ على الحقِّ نعمةٌ أنت مشكورٌ عليها . والمغبونُ مَنْ تَرَكَ ما يُشْكَرُ عليه ويُؤثِر ما لا يؤجرُ عليه .
{ والله } : أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه .
أما الآية الثانية ( 62 ) فقد أخبر تعالى عن المنافقين أنهم يحلفون للمؤمنين بأنهم ما طعنوا في الرسول ولا قالوا فيه شيئاً يريدون بذلك إرضاء المؤمنين حتى لا يبطشوا بهم انتقاماً لكرامة نبيهم قال تعالى { يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين } أي فبدل أن يرضوا المؤمنين كان الواجب أن يرضوا الله تعالى بالتوبة إليه ويرضوا الرسول بالإِيمان ومتابعته إن كانوا كما يزعمون أنهم مؤمنون .
- بيان كذب المنافقين وجبنهم حيث يحلفون للمؤمنين أنهم ما طعنوا في الرسول وقد طعنوا بالفعل ، وإنما حلفهم الكاذب يدفعون به غضب المؤمنين والانتقام منهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.