لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

مَنْ استَهانَ بالدِّين ، ولم يَحْتَشِمْ مِنْ تَرْكِ حُرْمةِ الإسلام جعله الله في الحال نكالاً ، وسامَه في الآخرة صِغَراً وإذلالاً ، والحقُّ - سبحانه - لا يرضى دون أن يذيق العُتَاةَ بَأْسَه ، ويَسْقِيَ كُلاًّ - على ما يستوجبه - كأسَه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ} (65)

شرح الكلمات :

{ نخوض ونلعب } : أي نخوض في الحديث على عادتنا ونلعب لا نريد سباً ولا طعناً .

{ تستهزئون } : أي تسخرون وتحتقرون .

المعنى :

وقوله تعالى { ولئن سألتهم } أي عما قالوا من الباطل . لقالوا { إنما كنا نخوض ونلعب } لا غير . قل لهم يا رسولنا { أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون } وذلك أن نفراً من المنافقين في غزوة تبوك قالوا في مجلس لهم : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب وجاءوا ولا أكذب ألسناً ، ولا أجبن عند اللقاء ! . فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية : وجاءوا يعتذرون لرسوله الله فأنزل الله { لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } .