لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ} (19)

قوله جل ذكره : { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ } .

إذا أشرفت النَّفْسُ على الخروج من الدنيا فأحوالُهم مختلفة ؛ فمنهم مَنْ يزداد في ذلك الوقت خوفُه ولا يَتَبيَّنُ إلا عند ذهابِ الروح حالَه . ومنهم مَنْ يُكاشَفُ قبلَ خروجه فَيسكن رَوْعُه ، ويُحْفَظُ عليه عَقْلُه ، ويتم له حضورُه وتمييزُه ، فيُسْلِمَ الرُّوحَ على مَهَلٍ مِنْ غير استكراهٍ ولا عبوس . . . ومنهم ، ومنهم . . . وفي معناه يقول بعضهم :

أنا إنْ مِتُّ - والهوى حشو قلبي- *** فبِداءِ الهوى يموت الكرامُ

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ} (19)

{ وجاءت سكرة الموت } شدته وكربه{ بالحق } بحقيقة الأمر من سعادة الميت وشقاوته أو بنفس الموت ، وهو الأمر الذي لا بد أن يكون لكل حي . { ذلك ما كنت منه تحيد } أي الموت هو ما كنت منه أيها الإنسان تهرب وتفر في حياتك فلم ينفعك منه الهرب والفرار . يقال : حاد عن الشيء ، يحيد حيدة وحيودا ، تنحى عنه وبعد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ} (19)

شرح الكلمات :

{ وجاءت سكرة الموت بالحق } : أي غمرة الموت وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر لها عيانا .

{ ذلك ما كنت منه تحيد } : أي ذلك الموت الذي كنت تهرب منه وتفرغ .

المعنى :

وقوله تعالى { وجاءت سكرة الموت بالحق } أي وإن طالب العمر فلا بد من الموت وها هي ذي قد جاءت سكرة الموت أي غمرته وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر للبعث والدار الآخرة المكذب به يراه عياناً .

{ ذلك ما كنت منه تحيد } أي يقال له هذا الموت الذي كنت منه تحيد أي تهرب وتفزع .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن للموت سكرات قطعا اللهم هون علينا سكرات الموت .