لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

وأَحْسَنُ الأعمالِ موافقةُ الأمرِ ، ولم يَقُلْ أكثر عملاً .

ويقال أحسن الأعمال ما كان صاحبُه أشدَّ إخلاصاً فيه .

ويقال أحسنهم عملاً أبعدُهم عن ملاحظة أعماله .

ويقال أحسن الأعمال ما ينظر إليه صاحبه بعين الاستصغار .

ويقال أحسن الأعمال ما لا يطلبُ صاحبُه عليه عِوَضَاً .

ويقال أحسن الأعمال ما غابَ عنه صاحبه لاستغراقه في شهود المعبود .

قوله : { لِيَبْلُوَكُمْ } الابتلاءُ مِنْ قِبَلِه تعريفُ الملائكة حالَ من يبتليه في الشكر عند اليُسْر والصبر عند العُسر .

قوله جلّ ذكره : { وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوتِ لِيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } .

استبعدوا النَّشْرَ لِتَقاصُرِ علومهم عن التحقُّق بكمال قدرة الحق ، ولو عرفوا ذلك لأيقنوا أن البث ليس بمعتاص في الإيجاد ولا يمستحيلٍ في التقدير .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

{ وهو الذي خلق . . . } ( آية 54 الأعراف ص 261 ) . { وكان عرشه على الماء } أي ليس تحت عرشه غير الماء قبل خلق السماوات والأرض . { ليبلوكم } أي خلق السماوات والأرض وما فيها الذي منه أنتم ، ورتب فيهما جميع ما تحتاجون إليه من مبادئ وجودكم وأسباب معاشكم ، ليعاملكم معاملة من يختبر غيره ، ليتميز المحسن من المسيء ، والمطيع من العاصي ، ويظهر للناس حاله في الدنيا وفي يوم الحساب ، ويجري حكم القضاء الإلهي في أمره على حسب ما يظهر من حاله . { أيكم أحسن عملا } أي بطاعة الله ، وأروع عن محاربه ، فيجازيه على أعمالكم .