لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (21)

إذا تَنَقَى القلبُ عن الوساوس ، وصفا عن الهواجس بَدَتْ فيه أنوارُ الخواطر ، فإذا سما وقتُ العبدِ عن ذلك سَقَطَتْ الخواطر ، وبدت فيه أحاديث الحق - سبحانه - كما قال في الخبر : " لقد كان في الأمم محدَّثون فإن يكن في أمتي فَعُمَر " وإذا كان الحديث منه فذلك يكون تعريفاً يبقى مع العبد ، ولا يكون فيه احتمالٌ ولا إشكال ولا إزعاج ، وصاحبُه يجب أن يكون أميناً ، غيرَ مُظْهِر لِسِرِّ ما كوشِفَ به .

قوله جل ذكره : { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزْكِّى مَن يَشَآءُ وَاللَهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .

ردَّهم في جميع أحوالهم إلى مشاهدة ما منَّ الحقُّ في قسمي النفع والدفع ، وحالتي العسر واليسر ، والزَّكى من الله ، والنُّعمى من الله ، والآلاءُ من الله ، قال تعالى : { وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } [ النحل :53 ] .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (21)

{ لا تتبعوا خطوات الشيطان } طرقه ومسالكه ووساوسه ؛ بالإصغاء إلى حديث الإفك

والخوض فيه . جمع خطوة ، وهي في الأصل اسم لما بين القدمين . { ما زكى منكم من أحد أبدا } أي ما طهر من دنس هذا الذنب أحد منكم إلى آخر الدهر .