لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

يستمكنون في مواطن الصدق لا يبرحون عنه ليلاً ونهاراً ، وقولاً وفعلاً . وإذا مروا بأصحاب الزلات ومساكن المخالفات مروا متمكنين مُعْرِضين لا يساكِنون أهل تلك الحالة .

ويقال نزلت الآية في أقوام مرُّوا - لمَّا دخلوا مكة بأبواب البيوت التي كانوا يعبدون فيها الأصنام مرةً - متكرمين دون أن يلاحظوها أو يلتفتوا إليها فَشَكَرَ اللَّهُ لهم ذلك .

ثم قال في صفتهم : { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } بل قابلوها بالتفكير والتأمل ، واستعمال النظر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

{ لا يشهدون الزور . . . } لا يحضرون الباطل ، شركا أو كذبا أو غيرهما . وأصل الزور : تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته ؛ حتى يخيل أنه خلاف ما هو به . { وإذا مروا باللغو } أي بكل ما يجب أن يلغى ويطرح من قول أو فعل لا خير فيه{ مروا كراما } معرضين عنه منكرين له ، لا يرضونه ولا يمالئون عليه ولا يجالسون أهله . يقال : تكرم فلان عما يشينه ، أي تنزه وأكرم نفسه عنه ،