لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ} (59)

{ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ } : المفتاح ما به يرتفع الغَلْقُ ، والذي يحصل مقصود كلِّ أحد ، وهو قدرة الحق - سبحانه ؛ فإنَّ التأثير لها في الإيجاد ، والموصوفُ بقدرةِ الإيجاد هو الله .

ويقال أراد بهذا شمول علمه ، أي هو المتفرِّد بالإحاطة بكل معلوم ، وقطعاً لا يُسأَل عن شيء ، ولا يخفى عليه شيء .

ويقال عندك مفاتح الغيب وعنده مفاتح الغيب فإنْ آمنتَ بغيبه مدَّ الشمس على غيبك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ} (59)

{ وعنده مفاتح الغيب }جمع مفتاح-كمنبر- ، وهو آلة الفتح ، و تسمى المفتاح . أو جمع مفتاح –كمسجد - ، وهو الخزانة التي تحفظ بها الأشياء . والغيب : ما استأثر الله بعلمه . أي وعنده المفاتيح التي يفتح بها الغيب ، وهو مجاز عن علمه تعالى جميع المعلومات ، ما غاب عنا وما لم يغب ، لأن المفاتيح هي التي يتوصل بها إلى ما في الخزائن المستوثق منها بالإغلاق ، فمن علم كيف بها ويتوصل إلى ما فيها فهو عالم . أو عنده خزائن الغيب ، والمراد بها القدرة الكاملة على كل الممكنات ، كما في قوله تعالى : { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه }{[138]} . { إلا في كتاب مبين }إلا في علمه تعالى المحيط بجميع الأشياء إحاطة الكتاب بما فيه . أو إلا في اللوح المحفوظ الذي خط فيه بقلم القدرة أزلا ، ما كان وما سيكون . وهو بدل من{ إلا يعلمها }بدل كل على المعنى الأول ، واشتمال على الثاني .


[138]::آية 21 الحجر