التضرعُ إذا كوشِفَ العبدُ بوصف الجمال في أوان البسط ، والخيفة إذا كوشف بنعت الجلال في أحوال الهيبة ، وهذا للأكابر .
فأمَّا مَنْ دونَهم فَتَنوُّعُ أحوالهم من حيث الخوف والرجاء ، والرغبة والرهبة . ومن فوق الجميع فأصحاب البقاء والفناءِ ، والصحو والمحو ووراءهم أرباب الحقائق مُثْبَتُون في أوطان التمكين ، فلا تَلَوُّنَ لهم ولا تجنُّسَ لقيامهِم بالحق ، وامتحائهم عن شواهدهم .
{ و اذكر ربك في نفسك } أي استحضر عظمته جل جلاله في قلبك{ تضرعا }متضرعا متذللا له{ و خيفة } خائفا منه تعالى متذللا له . { و دون الجهر من القول } عطف على( في ) في نفسك أي اذكر ربك ذكرا في نفسك ، وذكرا بلسانك دون الجهر . والمراد بالجهر : رفع الصوت بإفراط ، وبما دونه ما هو أقل منه ، وهو الوسط بين الجهر والمخافتة . { بالغدو } وهو ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس . { و الآصال } جمع أصيل ، وهو من العصر إلى الغروب . والمراد : دوام الذكر واتصاله بقدر الإمكان . أي اذكر الله في كل وقت ، وراقبه في كل حال .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.