لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (15)

قوله جل ذكره : { قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } .

هذا غاية الزجر والتهديد ، ثم بيَّنَ أن ذلك غاية الخسران ، وهو الخزي والهوان . والخاسِرُ – على الحقيقة - مَنْ خَسِرَ دنياه بمتابعة الهوى ، وخَسِرَ عُقُباه بارتكابه ما الربُّ عنه نَهَى ، وخَسِرَ مولاه فلم يستح منه فيما رأى .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (15)

فاعبدوا أنتم- أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته ، فلا يضرني ذلك شيئًا . وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله ، وأشرك معه غيره . قل -يا محمد- : إن الخاسرين- حقًا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان . ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح .