لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (105)

خوَّفَهم برؤيته - سبحانه - لأعمالهم ، فلمَّا عَلِمَ أَنَّ فيهم مَنْ تتقاصر حالتُه عن الاحتشام لاطِّلاع الحقِّ قال : { وَرَسُولِهِ } ، ثم قال لِمَنْ نَزَلَتْ رتبتُه : { وَالمُؤْمِنُونَ } . وقد خَسِرَ مَنْ لا يمنعه الحياءُ ، ولا يردعه الاحتشامُ ، وسَقَطَ من عينِ اللهِ مَنْ هَتَكَ جلبابَ الحياءِ ، كما قيل :

إذا قَلَّ ماءُ الوَجْهِ قَلَّ حياؤه *** ولا خيرَ في وجهٍ إذا قَلَّ ماؤه

ومَنْ لم يَمْنَعْه الحياءُ عن تعاطي المكروهاتِ في العاجل سيلقى غِبَّ ذلك ، وخسرانُه عن قريبٍ في الآجل .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (105)

{ وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) }

وقل - يا محمد - لهؤلاء المنافقين وأمثالهم : اعملوا ما ترون من الأعمال ، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، وسيتبين أمركم ، وسترجعون يوم القيامة إلى مَن يعلم سركم وجهركم ، فيخبركم بما كنتم تعملون . وفي هذا تهديد ووعيد لمن استمر على باطله وطغيانه .