لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (10)

{ وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أََوْ نَعْقِلُ . . . } فأخبر أنهم لم يكن لهم سمع قبول ، فاستوجبوا العقوبة لأَجْلِه ، لم يسمعوا نصيحةَ الناصحين ولا وَعْظَ الواعظين ، ولا ما فيه لقلوبهم حياة .

وفي الآية للمؤمنين بشارة ؛ لأنهم يسمعون ويعقلون ما يسمعون ؛ فإِنَّ مَنْ سَمِعَ بالحقِّ سمع كل ما يقال عن الحق مِنْ كل مَنْ يقول عن الحق ، فيحصل له الفهم لما يسمع ، لأنه إذا كان من أهل الحقائق ، يكون سَمْعُه من الله وبالله وفي الله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (10)

ثم يعترفون أيضا بقولهم { وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السعير } فاعترفوا بتكذيبهم وكفرهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (10)

ثم بين - سبحانه - جانبا آخر من حسراتهم في هذا اليوم فقال : { وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السعير . . } .

أي : وقال الكافرون بربهم - على سبيل الحسرة والندامة - لو كنا في الدنيا نسمع ما يقال لنا على لسان رسولنا ، سماع طاعة وتفكر واستجابة ، أو نعقل ما يوجه إلينا من هدايات وإرشادات . .

لو كنا كذلك ، ما صرنا في هذا اليوم من جملة أصحاب النار المسعرة ، الذين هم خالدون فيها أبدا .

وقدم - سبحانه - السماع على التعقل ، مراعاة للترتيب الطبيعي ، لأن السماع يكون أولا ، ثم يعقبه التعقل والتدبر لما يسمع .