لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

يعني إنَّ مَنْ سَلَكَ سبيلَنا صبر على ما أصابه من حديثنا ، فلا خَسِرَتْ فينا صفقتُه ، ولا خَفِيَتْ علينا حالتُه ، وما قَابَلَ حُكْمَنَا مَنْ عَرَفَنَا إلا بالمُهج ، وما حملوا ما لقوا فينا إلا على الحدق :

إنَّ الأُلى ماتوا على دين الهوى *** وجدوا المنيةَ منهلاً معسولا

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (34)

كلمات الله : وعده ووعيده .

النبأ : الخبر ذو الشأن العظيم .

لقد قوبل رسل قبلك يا محمد ، بالتكذيب والإيذاء من أقوامهم كما تجد أنت الآن من قومك ، فصبروا حتى نصرناهم ، فاصبر أنت مثلهم .

{ وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله } ، اصبر وسيأتيك نصرنا ، فلا مغّير لوعدِ الله بنصْرِ الصابرين .

{ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ المرسلين } ، لقد قصصنا عليك من أخبار هؤلاء الرسل وتأييدنا لهم ، ما فيه تسلية لك ، ويقتضيه توجيه الرسالة من تحمُّل الشدائد .

قراءات :

قرأ نافع والكسائي «لا يُكْذِبونك » من أكذب والباقون «يُكَذِّبونك » .