لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (30)

يا حسرة عليهم من موقف الخجل ، محل مقاساة الوَجَل ، وتذكر تقصير العمل !

فهم واقفون على أقدام الحسرة ، يقرعون أسنان الندز حين لا ندم ينفعهم ، ولا شكوى تُسْمَعُ منهم ، ولا رحمة تنزل عليهم .

وحين يقول لهم : أليس هذا بالحق ؟ يُقِرُّونَ كارهين ، ويصرخون بالتبري عن كل غَيْر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (30)

يبين الله هنا حال الكفار حين ينكشف لهم كل شيء يوم القيامة ، ويجدون أنفسهم في موقف حرج ، فيتحسرون ويندمون على تفريطهم السابق في الدنيا ، وغرورهم بمتاعها الزائل .

ولو ترى يا محمد ، هؤلاء الظالمين المكذبين حين يقفون للحساب أمام ربهم ، ويعرفون صدق ما أنزله على رسله لرأيت سوء حالهم إذ يقول الله لهم : أليس هذا تشاهدونه الآن هو الحق الذي أنكرتموه في دنياكم ؟ فيقولون متذلّلين : بلى وربنا إنه الحق . فيقول الله لهم بعد ذلك : ادخلوا النار بسبب ما كنتم حريصين عليه من الكفر .