لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (31)

خسران وأي خسران ! لم يخسروا مالاً ، و لا مقاماً ولا حالاً ، و لكن كما قيل :

لعمري لئن أنزفتُ دمعي فإنه *** لفرقِه مَنْ أفنيتُ في ذكره عمري

المصيبة لهم والحسرة على غيرهم ، ومَنْ لم يَعْرِفْ جَلالَ قدره متى تأسَّف على ما يفوته من حديثه وأمره ؟ !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (31)

الساعة : الزمن المعّين ، والمراد به هنا يوم القيامة .

بغتة : فجأة .

الحسرة : الغم والندم على ما فات .

فرّطنا : قصرنا .

الأوزار : جمع وزر وهو الحمل الثقيل ، ومعناه هنا الإثم والذنب .

يومذاك يكون الذين أنكروا لقاء الله للحساب والجزاء يوم القيامة قد خسِروا كل شيء . . . حتى إذا فاجأتهم مشاهد يوم القيامة وهولها ندموا وقالوا : يا حسرتنا على إهمالنا اتّباعَ الحق وما فرطنا في الدنيا . إنهم هم يحملون ذنوبهم ويرزحون تحت أعبائها ، وما أسوأ تلك الأثقال !