لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (34)

من أقلع عن معاصيه ، وارتدع عن ارتكاب مساويه ، قبل أن يهتك عنه ستر السداد لا تقام عليه - في الظاهر - حدودُ الشريعة لاشتباهها على الإمام ، ولا يؤاخذه الحق سبحانه بقضايا إجرامه أخذاً بظاهرِ ما يثبت من حاله مَالَه في استيجاب السداد ، فإذا بدا للإمام جُرْمُه أُقيم عليه الحدُّ وإنْ تقنَّع بنقاب التقوى .

وكذلك إذا سقط العبد عن عين الله لم يصل بعده إلى ما كان عليه من معاودة تقريب الحق - سبحانه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (34)

34- إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .

أفادت هذه الآية : أن توبة المحاربين- بعد القدرة عليهم- لا تنفعهم ، بل لا بد من أن تقام عليهم الحدود التي وجبت في الآية السابقة .

أما إن تابوا قبل القدرة عليهم وإمساكهم ؛ فإن حق الله يسقط عنهم ، بقوله تعالى : فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .

أما حقوق الآدميين من قصاص وغيره ، فلا تسقط بالتوبة ، فإن شاءوا عفوا ، وإن شاءوا استوفوا منهم حقوقهم ، قصاصا عادلا .