لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ} (50)

يُسَلِّيهم عندما يُقاسُون من اختبارات التقدير بما يُذَكِّرهم زوالَ المحنة ، ووَشْكَ رَوْح اليسر ، وسرعةَ حصول النصر ، وحلولَ النِّقَم بمرتكبي الظلم . والمؤمنُ كثيرُ الظَّفَرِ ؛ فإذا شاهد بأرباب الجرائم حلولَ الانتقام رَقَّ قلبُه لهم ، فلا ينخرط في سِلْكِ الشماتة ؛ إذ يخلو قلبه من شهوة الانتقام ، بل يجب أن يكون كل أحد بحُسْنِ الصفة ، وكما قيل :

قومٌ إذا ظَفِروا بنا *** جادوا بعتق رقابنا

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ} (50)

50 – { ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم . . . } الآية .

أي : ولو عاينت يا محمد حال الكفار حين تتوفاهم الملائكة ببدر وتنزع أرواحهم .

أو المعنى : ولو عاينت وشاهدت أيها العاقل ، أو يا كل من تتأتى منه الرؤية ، حال الكفار حين تتوفاهم الملائكة فينزعون أرواحهم من أجسادهم ، ضاربين وجوههم وأقفيتهم وظهورهم بمقامع من حديد . قائلين لهم : { ذوقوا عذاب النار } .

وجواب لو محذوف دل عليه المذكور والتقدير : لعاينت أمرا عظيما ، تقشعر من هوله الأبدان .

{ وذوقوا عذاب الحريق } .

أي : يقولون لهم : ذوقوا عذاب اللهيب المحرق ، والمراد بضرب وجوههم وأدبارهم : ضربهم من كل ناحية .