في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

63

أما مشهدهم في هذا العذاب فهو مشهد بائس أليم :

( يوم تقلب وجوههم في النار ) . .

والنار تغشاهم من كل جهة ، فالتعبير على هذا النحو يراد به تصوير الحركة وتجسيمها ، والحرص على أن تصل النار إلى كل صفحة من صفحات وجوههم زيادة في النكال !

( يقولون : يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) . .

وهي أمنية ضائعة ، لا موضع لها ولا استجابة ، فقد فات الأوان . إنما هي الحسرة على ما كان !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

{ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النار } ظرف لعدم الوجدان ، وقيل لخالدين ، وقيل لنصير ، وقيل مفعول لا ذكر أي يوم تصرف وجوههم فيها من جهة إلى جهة كاللحم يشوى في النار أو يطبخ في القدر فيدور به الغليان من جهة إلى جهة أو يوم تتغير وجوههم من حال إلى حال فتتوارد عليها الهيئات القبيحة من شدة الأهوال أو يوم يلقون في النار مقلوبين منكوسين ، وتخصيص الوجوه بالذكر لما أنها أكرم الأعضاء ففيه مزيد تفظيع للأمر وتهويل للخطب ، ويجوز أن تكون عبارة عن كل الجسد . وقرأ الحسن . وعيسى . وأبو جعفر الرواسي . { تَقَلُّبُ } بفتح التاء والأصل تتقلب فحذفت إحدى التاءين ، وقرأ ابن أبي عبلة بهما على الأصل ، وحكى ابن خالويه عن أبي حيوة أنه قرأ { اسودت وُجُوهُهُمْ } بإسناد الفعل إلى ضمير العظمة ونصب { وُجُوهُهُمْ } على المفعولية .

وقرأ عيسى الكوفة { تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ } بإسناد الفعل إلى ضمير السعير اتساعاً ونصب الوجوه { يَقُولُونَ } استئناف مبني على سؤال نشأ من حكاية حالهم الفيظعة كأنه قيل : فماذا يصنعون عند ذلك فقيل : يقولون متحسرين على ما فاتهم { ياليتنا أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرسولا } فلا نبتلي بهذا العذاب أو حال من ضمير { وُجُوهُهُمْ } أو من نفسها .

وجوز أن يكون هو الناصب ليوم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠} (66)

شرح الكلمات :

{ تقلب وجوههم في النار } : أي تصرف من جهة إلى جهة كاللحم عند شيّه يقلب في النار .

{ يا ليتنا اطعنا الله } : أي يتمنون بأقوالهم لو أنهم أطاعوا الله وأطاعوا الرسول .

المعنى :

وقوله : { يوم تقلب وجوههم في النار } تصرف من جهة إلى جهة كما يقلب اللحم عند شيّه يقولون عند ذلك يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول يتحسرون متمنين لو أنهم أطاعوا الله وأطاعوا الرسول في الدنيا ولم يكونوا عصوا الله والرسول .