في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ} (47)

35

ولكن كلام يوسف هنا ليس هو التأويل المباشر المجرد ، إنما هو التأويل والنصح بمواجهة عواقبه . وهذا أكمل :

( قال : تزرعون سبع سنين دأبا ) . .

أي . . متوالية متتابعة . وهي السنوات السبع المخصبة المرموز لها بالبقرات السمان .

( فما حصدتم فذروه في سنبله ) . .

أي فاتركوه في سنابله لأن هذا يحفظه من السوس والمؤثرات الجوية .

( إلا قليلا مما تأكلون ) . .

فجردوه من سنابله ، واحتفظوا بالبقية للسنوات الأخرى المجدبة المرموز لها بالبقرات العجاف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ} (47)

قوله تعالى : { قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ 47 ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ 48 ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } .

قال يوسف للذي سأله وهو ساقي الملك : يأتيكم المطر والغيث والخصب { سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا } أي متوالية متتابعة . و { دأبا } ، منصوب على المصدر . يقال : دأب يدأب دأبا ودأبا{[2253]} .

قوله : { فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ } أي ماحصدتموه من الغلة في هذه السنن السبع المخصبة ادخروه في سنبلة كيلا يأكله السوس ؛ وليكون أدوم له وأحفظ ، باستثناء القليل وهو ما تحتاجون إليه للغذاء .


[2253]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 42.