في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

وها هو ذا صاحب الجنتين تمتليء نفسه بهما ، ويزدهيه النظر إليهما ، فيحس بالزهو ، وينتفش كالديك ، ويختال كالطاووس ، ويتعالى على صاحبه الفقير : ( فقال لصاحبه - وهو يحاوره - أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا} (34)

قوله : ( وكان له ثمر ) الضمير يعود على صاحب الجنتين . والمراد بالثمر المال ؛ أي كان أنواع من المال كالذهب والفضة ونحوهما ( فقال لصاحبه وهو يحاوره ) يحاوره : يجاوبه ويجادله ، من الحوار وهو حديث يجري بين شخصين أو أكثر{[2814]} ؛ أي قال صاحب البساتين لصاحبه المؤمن الذي لا مال له- قال له وهو يجادله ويخاصمه مفاخرا مغترا بماله وبساتينه وثماره ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) هذا المغرور يفاخر صاحبه المؤمن غير ذي المال بأنه أكثر منه مالا وأقوى رهطا وعشيرة وأكثر أولادا .


[2814]:- مختار الصحاح ص 161 والمعجم الوسيط جـ1 ص 205.