في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا} (24)

21

وهنا يلتفت إلى الجانب الآخر فإذا المؤمنون أصحاب الجنة ليتم التقابل في المشهد :

( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) . .

فهم مستقرون مستروحون ناعمون في الظلال . والاستقرار هنا يقابل خفة الهباء المنثور . والاطمئنان يقابل الفزع الذي يطلق الاستعاذة في ذهول .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا} (24)

قوله : { أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا } ( مستقرا ) و ( مقيلا ) ، كل منهما تمييز منصوب . والمستقر مكان الاستقرار في أكثر الأوقات من أجل المجالسة والحديث .

وأما المقيل : فهو المكان الذي يأوي فيه المؤمنون للاسترواح إلى الأزواج . وهذه حال المؤمنين في الجنة ؛ إذ يصيرون إلى الدرجات العاليات من الجنة حيث النعيم والراحة وطيب المقام . بخلاف الكافرين الذين يصيرون إلى الخسار حيث النكال والنار ، ساءت مستقرا ومقاما{[3312]} .


[3312]:- البحر المحيط جـ6 ص 452 وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 314، 315.