في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ} (5)

والنفس حين تعرف - بعد هذا التشويق والإيقاظ - أن الوسواس الخناس يوسوس في صدور الناس خفية وسرا ، وأنه هو الجنة الخافية ، وهو كذلك الناس الذين يتدسسون إلى الصدور تدسس الجنة ، ويوسوسون وسوسة الشياطين . . النفس حين تعرف هذا تتأهب للدفاع ، وقد عرفت المكمن والمدخل والطريق !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ} (5)

{ الذي يوسوس في صدور الناس } إذا غفلوا عن ذكر ربهم وذلك كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل الأمر إلى النتيجة خنست وأخذت توسوسه وتشككه ومحل الذي الجر على الصفة أو النصب أو الرفع على الذم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ} (5)

قيل : " الناس " يقع لفظها على الجنِّ والإنْسِ جميعاً كما قال تعالى : { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ } [ الأحقاف : 29 ] فسمَّاهم نفراً ، وكما قال : { يعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ } [ الجن : 6 ] فسمَّاهم رجالاً . . فعلى هذا استعاذ من الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس ، والشيطانُ الذي له تسلُّطٌ على الناسِ كالوسواس ؛ فللنَّفْس من قِبَلِ العبد هواجسُ ، وهواجِسُ ، وهواجِسُ النَّفْسِ ووساوسُ الشيطانِ يتقاربان ؛ إذ إنه يدعو إلى متابعة الشهوة أو الضلالة في الدين ، أو إلى ارتكاب المعصية ، أو إلى الخصال الذميمة ، فهو نتيجة الوساوس والهواجس .

وبالعلم يُمَيَّزُ الإلهام بين الخواطِر الصحيحة وبين الوساوس .

( ومما تجب معرفته ) أن الشيطان إذا دعا إلى محظورٍ فإن خالَفْتَه يَدَعْ ذلك ، ( ثم ) يدعوك إلى معصيةٍ أخرى ؛ إذ لا غََرَضَ له إلا الإقامة على دعائك ( . . . ) غير مختلفة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ} (5)

قوله : { الذي يوسوس في صدور الناس } يدعوهم إلى طاعته ، فيزين لهم الشر والمعصية . وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " .