في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (131)

124

اصطفاه ( إذ قال له ربه أسلم ) . . فلم يتلكأ ، ولم يرتب ، ولم ينحرف ، واستجاب فور تلقي الأمر .

( قال : أسلمت لرب العالمين ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (131)

ولما ذكر إمامته ذكر ما يؤتم به فيه وهو سبب اصطفائه وصلاحه وذلك دينه ، وما أوصى به عليه السلام بنيه ، وما أوصى به بنوه بنيهم سلفاً{[4993]} لخلف{[4994]} ولا سيما يعقوب عليه السلام المنوه بنسبة أهل الكتاب إليه فقال : { إذ } أي اصطفيناه بعظمتنا لأنه قال له ربه أسلم } أي لإحسان ربك إليك ، وحذف المفعول ليتناول كل ما يصح إسلامه إلى المسلم إليه وقصره عليه وتخلى{[4995]} المسلم عنه

{ قال أسلمت لرب العالمين } أي المحسن إليّ وإلى جميع الخلائق


[4993]:في ظ: سلما -كذا
[4994]:من مد و ظ، وفي الأصل: يحلف - كذا
[4995]:من م و ظ، وفي الأصل يحلى –كذا وفي مد: تحلى. وقال أبو حيان الأندلسي: وفي قوله: {اسلم} تقدير محذوف، أي أسلم لربك، وأجاب بأنه أسلم لرب العالمين، فتضمن أنه أسلم لربه لأنه فرد من أفراد العموم، وفي العموم من الفخامة ما لا يكون في الخصوص، لذلك عدل أن يقول: أسلمت لربي، ومن كان ربا للعالمين ينبغي أن يكون جميعهم مسلمين له منقادين.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (131)

قوله : { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } من مقتضيات الاصطفاء من الله لإبراهيم أنه قال له : { أسلم } وذلك أمر له بالاستسلام والامتثال لله وحده ، فينقاد لأمر ربه بقوله : { أسلمت لرب العالمين } وهذه مبادرة من إبراهيم فورية بالاستسلام والخضوع لله رب العالمين فهو سبحانه مالك الملك لا ينازعه في خلقه وملكوته شريك أو منازع .