في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ} (72)

69

( قالت : يا ويلتا ! أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ؟ إن هذا لشيء عجيب ) . .

وهو عجيب حقا . فالمرأة ينقطع طمثها عادة في سن معينة فلا تحمل . ولكن لا شيء بالقياس إلى قدرة الله عجيب :

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ} (72)

قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب

[ قالت يا ويلتى ] كلمة تقال عند أمر عظيم ، والألف مبدلة من ياء الإضافة [ أألد وأنا عجوز ] لي تسع وتسعون سنة [ وهذا بعلي شيخاً ] له مائة أو وعشرون سنة ونصبه على الحال والعامل فيه ما في ذا من الإشارة [ إن هذا لشيء عجيب ] أن يولد ولد لهرِمَين

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ} (72)

ولا شك أن المرأة عندما تكون قد بلغت سن اليأس . ولم يكن لها ولد ، ثم تأتيها مثل هذه البشارة يهتز كيانها ، ويزداد عجبها ، ولذا قالت على سبيل الدهشة والاستغراب : { ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } .

وكلمة { يا ويلتى } تستعمل فى التحسر والتألم والتفجع عند نزول مكروه .

والمراد بها هنا : التعجب لا الدعاء على نفسها بالويل والهلاك ، وهى كلمة كثيرة الدوران على أفواه النساء إذا طرأ عليهن ما يدهشن له ، ويتعجبن منه .

أى : قالت بدهشة وعجب عندما سمعت بشارة الملائكة لها بالود وبولد الولد : يا للعجب أألد وأنا امرأة عجوز ، قد بلغت سن اليأس من الحمل منذ زمن طويل ، { وهذا بَعْلِي } أى : زوجى إبراهيم " شيخا " كبيراً متقدماً فى السن .

قال الجمل : وهاتان الجملتان - { وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً } - فى محل النصب على الحال من الضمير المستتر فى { أألد } وشيخاً حال من بعلى ، والعامل فيه اسم الإِشارة لما فيه من معنى الفعل .

وقوله - كما حكى القرآن عنها - { إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } - أى : إن هذا الذى بشرتمونى به من حصول الولد لى فى تلك السن المتقدمة { لَشَيْءٌ عَجِيبٌ } فى مجرى العادة عند النساء