وقوله تعالى : { قل فأتوا بكتاب من عند الله } أي قل يا رسولنا لهؤلاء المشركين الذين كفروا بالتوراة والقرآن { فأتوا بكتاب من الله } أنزله بعلمه يكون أكثر هداية من التوراة والقرآن أتبعه ! { إن كنتم صادقين } في دعواكم بأن الفرقان والتوراة سحران تظاهرا .
- بيان تحدي المشركين بالإِتيان بكتاب من عند الله وعجزهم عن ذلك فبان بذلك أنهم يتبعون أهواءهم وأنه لا أضل منهم اليوم .
ثم أمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتحداهم ، وأن يفحمهم بما يخرس ألسنتهم فقال : { قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .
أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاحدين : لقد أنزل الله - تعالى - على موسى التوراة . وأنزل القرآن على ، وأنا مؤمن بهما كل الإيمان ، فإن كنتم أنتم مصرون على كفركم { فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَآ } أى هو أوضح منهما وأبين فى الإرشاد إلى الطريق المستقيم .
وقوله { أَتَّبِعْهُ } مجزوم فى جواب الأمر المحذوف ، أى : إن تأتوا به أتبعه . . { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } فى زعمكم أن القرآن والتوراة نوع من السحر .
فالآية الكريمة تتهكم بهم ، وتسخر منهم ، بأسلوب بديع معجز ، لأنه من المعروف لكل عاقل أنهم ليسوا فى استطاعتهم - ولا فى استطاعة غيرهم - أن يأتوا بكتاب ، أهدى من الكتابين اللذين أنزلهما - سبحانه - على نبيين كريمين من أنبيائه ، هما موسى ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - .
ولذا قال صاحب الكشاف ما ملخصه : وهذا الشرط يأتى به المدل بالأمر المتحقق لصحته ، لأن امتناع الإتيان بكتاب أهدى من الكتابين . أمر معلوم متحقق . لا مجال فيه للشك ، ويجوز أن يقصد بحرف الشك التهكم بهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.