في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي} (90)

وغير ذلك كله لقد نصح لهم هارون ، وهو نبيهم كذلك ، والنائب عن نبيهم المنقذ . ونبههم إلى أن هذا ابتلاء . قال : ( يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن )ونصحهم بإتباعه وطاعته كما تواعدوا مع موسى ، وهو عائد إليهم بعد ميعاده مع ربه على الجبل . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي} (90)

شرح الكلمات :

{ فتنتم به } : أي ابتليتم به أي بالعجل .

المعنى :

ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى : { ولقد قال لهم هارون من قبل } أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله ، وليرى خلاف ذلك فيجزي كلاً بما يستحق وقال لهم : { وإن ربكم الرحمن } الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها { فاتبعون } في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره { وأطيعوا أمري } فإني خليفة موسى الرسول فيكم .

الهداية

من الهداية :

- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ونياه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي} (90)

ولما كان الذنب مع العلم {[49761]}أبشع ، والضلال{[49762]} بعد البيان أشنع ، قال عاطفاً على قوله { قال يا قوم ألم يعدكم } {[49763]}أو على قوله " قالوا ما أخلفنا{[49764]} " : { ولقد قال لهم هارون } {[49765]}أي مع أن من لم يعبده لم يملكوا رد من عبده .

ولما كان قولهم{[49766]} في بعض ذلك الزمان ، قال : { من قبل } أي من قبل رجوع موسى ، مستعطفاً لهم : { يا قوم } {[49767]}ثم حصر أمرهم ليجتمع فكرهم ونظرهم{[49768]} فقال : { إنما فتنتم } أي وقع اختباركم{[49769]} فاختبرتم{[49770]} في صحة إيمانكم وصدقكم فيه وثباتكم عليه { به } أي بهذا التمثال في إخراجه لكم على هذه الهيئة الخارقة للعادة . وأكد لأجل{[49771]} إنكارهم فقال{[49772]} : { وإن ربكم } {[49773]}أي الذي أخرجكم من العدم ورباكم بالإحسان{[49774]} { الرحمن } وحده الذي فضله عام ونعمه شاملة ، فليس على بر ولا فاجر نعمة إلا وهي منه قبل أن يوجد العجل ، وهو كذلك بعده . ومن رحمته قبول التوبة ، فخافوا نزع{[49775]} نعمه بمعصيته ، وارجوا إسباغها بطاعته { فاتبعوني } {[49776]}بغاية جهدكم{[49777]} في الرجوع إليه { وأطيعوا أمري* } في دوام الشرف بالخضوع لديه ، ودوام الإقبال عليه ، يدفع عنكم ضيره{[49778]} ، ويفيض عليكم خيره .


[49761]:من ظ ومد وفي الأصل، انبشع والضلالة.
[49762]:من ظ ومد وفي الأصل : انبشع والضلالة
[49763]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49764]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49765]:العبارة من هنا إلى "الزمان قال" ساقطة من ظ.
[49766]:من مد وفي الأصل: قوله لهم.
[49767]:العبارة من هنا إلى "فقال" ص 332 س 1 ساقطة من ظ.
[49768]:زيد من مد
[49769]:زيد من مد.
[49770]:من مد وفي الأصل وظ: اختبرتم وبهامش ظ: إن قيل: كيف للشيخ أن يقول فيما تقدم حيث فسر الفتنة: خالطناهم من أمرنا – إلى آخره، وقال هنا: اختبرتم في صحة إيمانكم – إلى آخره، وكلا التفسرين غير الآخر، فيتناقض، فالجواب أن التفسير الأول مبدأ الفتنة والآخر غايتها – فليفهم ذلك.
[49771]:من مد وفي الأصل: لاجز
[49772]:. العبارة من "وأكد" إلى هنا ساقطة من ظ.
[49773]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49774]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49775]:من ظ ومد، وفي الأصل: نوع
[49776]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49777]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49778]:من ظ ومد، وفي الأصل: ضره.