في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ} (73)

48

وجعل من نسله أئمة يهدون الناس بأمر الله ؛ وأوحى إليهم أن يفعلوا الخيرات على اختلافها ، وأن يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة . وكانوا طائعين لله عابدين . . فنعم العوض ، ونعم الجزاء ، ونعمت الخاتمة التي قسمها الله لإبراهيم . لقد ابتلاه بالضراء فصبر ، فكانت الخاتمة الكريمة اللائقة بصبره الجميل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ} (73)

شرح الكلمات :

{ أئمة } : أي يقتدى بهم في الخير .

{ يهدون بأمرنا } : أي يرشدون الناس ويعلمونهم ما به كمالهم ونجاتهم وسعادتهم بإذن الله تعالى لهم بذلك حيث جعلهم رسلاً مبلغين .

{ وكانوا لنا عابدين } : أي خاشعين مطيعين قائمين بأمرنا .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في ذكر أفضال الله تعالى على إبراهيم وولده فقال تعالى : { وجعلناهم } أي إبراهيم واسحق ويعقوب أئمة هداة يقتدى بهم في الخير ويهدون الناس إلى دين الله تعالى الحق بتكليف الله تعالى لهم بذلك حيث نبأهم وأرسلهم . وهو بمعنى قوله تعالى : { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } . وقوله : { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة } أي أوحينا إليهم لأن يفعلوا الخيرات جمع خير وهو كل نافع غير ضار فيه مرضاة لله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . وقوله تعالى : { وكانوا لنا عابدين } أي امتثلوا أمرنا فيما أمرناهم به وكانوا لنا مطيعين خاشعين وهو ثناء عليهم بأجمل الصفات وأحسن الأحوال .

الهداية :

من الهداية :

- فضل الدعوة إلى الله تعالى وشرف القائمين بها .

- فضل إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات .

- ثناء الله تعالى على أوليائه وصالحي عباده بعبادتهم ، وخشوعهم له .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ} (73)

ولما ذكر أنه أعطاهم رتبة الصلاح في أنفسهم ، ذكر أنه أعطاهم رتبة الإصلاح لغيرهم ، فقال {[51336]}معظماً لإمامتهم{[51337]} : { وجعلناهم أئمة } أي أعلاماً ومقاصد يقتدى بهم {[51338]}في الدين بما أعطاهم من النبوة{[51339]} . ولما كان الإمام قد يدعو إلى الردى ، ويصد عن الهدى ، إذا{[51340]} كانت إمامته ظاهرة لا يصحبها صلاح باطن ، احترز عن ذلك بقوله : { يهدون } أي يدعون إلينا من وفقناه للهداية { بأمرنا } وهو الروح الذي هو العمل المؤسس على العلم بإخبار الملائكة به عنا{[51341]} ، ولإفهام ذلك عطف عليه قوله {[51342]}معظماً لوحيه{[51343]} إليهم{[51344]} : { {[51345]}وأوحينا{[51346]} إليهم } أي{[51347]} أيضاً { فعل } {[51348]}أي أن يفعلوا{[51349]} { الخيرات } كلها {[51350]}وهي شرائع الدين{[51351]} ، ولعله عبر بالفعل دلالة على أنهم امتثلوا كل{[51352]} ما أوحي إليهم .

ولما كانت الصلاة أم الخيرات خصها بالذكر فقال : { وإقام الصلاة } {[51353]}قال الزجاج : الإضافة عوض عن تاء التأنيث{[51354]} . يعني فيكون من الغالب لا من القليل{[51355]} ، {[51356]}وكان سر الحذف تعظيم الصلاة لأنها مع نقصها عن صلاتنا - لما أشار إليه الحذف{[51357]} - بهذه المنزلة من العظمة فما الظن بصلاتنا .

{[51358]}ولما كانت الصلاة بين العبد والحق ، وكان روحها الإعراض عن كل فان ، عطف عليها قوله{[51359]} : { وإيتاء الزكاة } أي التي هي مع كونها إحساناً إلى الخلق بما دعت الصلاة إلى الانسلاخ عنه من الدنيا ، ففعلوا ما أوحيناه إليهم{[51360]} { وكانوا لنا } دائماً {[51361]}جبلة وطبعاً{[51362]} { عابدين* } أي فاعلين لكل ما يأمرون به غيرهم ، فعل العبد مع مولاه من كل ما يجب له من الخدمة ، ويحق له من التعظيم والحرمة .


[51336]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51337]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51338]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51339]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51340]:من ظ ومد، وفي الأصل: إذ.
[51341]:زيد من ظ ومد.
[51342]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51343]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51344]:زيد من مد.
[51345]:تقدم في الأصل على "معظما" والترتيب من مد.
[51346]:تقدم في الأصل على "معظما" والترتيب من مد.
[51347]:زيد من ظ ومد.
[51348]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51349]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51350]:العبارة من هنا إلى "أوحى إليهم" ساقطة من ظ.
[51351]:من مد، وفي الأصل: النبوة.
[51352]:زيد من ظ ومد.
[51353]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51354]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51355]:زيد من مد.
[51356]:العبارة من هنا إلى "الظن بصلاتنا" وقعت وفي الأصل بعد "إيتاء الزكاة" والترتيب من مد، وسقطت من ظ.
[51357]:زيد من مد.
[51358]:وقع ما بين الرقمين في الأصل قبل "وكانوا لنا" والترتيب من ظ ومد.
[51359]:وقع ما بين الرقمين في الأصل قبل "وكانوا لنا "والترتيب من ظ ومد.
[51360]:زيد من ظ ومد.
[51361]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51362]:سقط ما بين الرقمين من ظ.