في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ} (56)

53

ويأخذ في التهكم عليهم والسخرية من غفلتهم ، إذ يحسبون أن الإملاء لهم بعض الوقت ، وإمدادهم بالأموال والبنين في فترة الاختبار ، مقصود به المسارعة لهم في الخيرات وإيثارهم بالنعمة والعطاء :

( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات ? )

وإنما هي الفتنة ، وإنما هو الابتلاء :

( بل لا يشعرون ) . .

لا يشعرون بما وراء المال والبنين من مصير قاتم ومن شر مستطير !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ} (56)

شرح الكلمات

{ نسارع لهم } : أي نعجل .

{ بل لا يشعرون } : أن ذلك استدراج منا لهم .

المعنى :

/د55

الهداية .

من الهداية :

- إذا انحرفت الأمة عن دين الله ، ثم رزقت المال وسعة العيش كان ذلك استدراجاً لها ، ولم يكن إكراماَ من الله لها دالاَ على رضي ربها عنها بل ما هو إلا فتنة ليس غير .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ} (56)

ثم أخبر عن " أن " بدليل قراءة السلمي بالياء التحتية فقال : { نسارع لهم } أي به بإدرارنا له عليهم في سرعة من يباري آخر { في الخيرات } التي لا خيرات إلا هي لأنها محمودة العاقبة ، ليس كذلك بل هو وبال عليهم لأنه استدراج إلى الهلاك لأنهم غير عاملين بما يرضي الرحمن { بل } هم يسارعون في أسباب الشرور ، ولا يكون عن السبب إلا مسببه ، ولكنهم كالبهائم { لا يشعرون* } أنهم في غاية البعد عن الخيرات سنستدرجهم من حيث لا يعلمون }[ القلم : 44 ] .