في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

15

فإذا ضمن إصغاء الملك بعد هذه المفاجأة أخذ في تفصيل النبأ اليقين الذي جاء به من سبأ - ومملكة سبأ تقع في جنوب الجزيرة باليمن - فذكر أنه وجدهم تحكمهم امرأة ، ( أوتيت من كل شيء )وهي كناية عن عظمة ملكها وثرائها وتوافر أسباب الحضارة والقوة والمتاع . ( ولها عرش عظيم ) . أي سرير ملك فخم ضخم ، يدل على الغنى والترف وارتقاء الصناعة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

شرح الكلمات :

{ إني وجدت امرأة } : هي بلقيس الملكة .

{ ولها عرش عظيم } : أي سرير كبير .

المعنى :

وأخذ يبين محتوى الخبر فقال { إني وجدت امرأة } هي بلقيس { تملكهم وأوتِيتْ من كل شيء } من أسباب القوة ومظاهر الملك ، { ولها عرش عظيم } أي سرير ملكها الذي تجلس عليه وصفه بالعظمة لأنه مرصع بالجواهر والذهب .

الهداية

من الهداية :

- تحقيق قول الرسول صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة إذ لم يلبثوا أن غلب عليهم سليمان .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ} (23)

فكأنه قيل : ما هو ؟ فقال : { إني وجدت امرأة } وهي بلقيس بنت شراحيل { تملكهم } أي أهل سبأ .

ولما كانت قد أوتيت من كل ما يحتاج إليه الملوك أمراً كبيراً قال : { وأوتيت } بنى الفعل للمفعول إقراراً بأنها مع ملكها مربوبة { من كل شيء } تهويلاً لما رأى من أمرها .

ولما كان عرشها - أي السرير الذي تجلس عليه للحكم - زائداً في العظمة ، خصه بقوله : { ولها عرش } أي سرير تجلس عليه للحكم { عظيم* } أي لم أر لأحد مثله .