وبعد هذا البيان المعترض يعود إلى سمات ( عباد الرحمن ) :
( والذين لا يشهدون الزور ، وإذا مروا باللغو مروا كراما ) . .
وعدم شهادة الزور قد تكون على ظاهر اللفظ ومعناه القريب ، أنهم لا يؤدون شهادة زور ، لما في ذلك من تضييع الحقوق ، والإعانة على الظلم . وقد يكون معناها الفرار من مجرد الوجود في مجلس أو مجال يقع فيه الزور بكل صنوفه وألوانه ، ترفعا منهم عن شهود مثل هذه المجالس والمجالات . وهو أبلغ وأوقع . وهم كذلك يصونون أنفسهم واهتماماتهم عن اللغو والهذر : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما )لا يشغلون أنفسهم به ، ولا يلوثونها بسماعه ؛ إنما يكرمونها عن ملابسته ورؤيته بله المشاركة فيه ! فللمؤمن ما يشغله عن اللغو والهذر ، وليس لديه من الفراغ والبطالة ما يدفعه إلى الشغل باللغو الفارغ ، وهو من عقيدته ومن دعوته ومن تكاليفها في نفسه وفي الحياة كلها في شغل شاغل .
{ لا يشهدون الزور } : أي لا يحضرون مجالسة ولا يشهدون بالكذب والباطل .
{ وإذا مروا باللغو } : أي بالكلام السيئ القبيح وكل مالا خير فيه .
{ مروا كراماً } : أي معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن سماعة أو المشاركة فيه .
والسادسة : في قوله تعالى { والذين لا يشهدون الزور } الزور هو الباطل والكذب وعباد الرحمن لا يحضرون مجالسة ولا يقولونه ولا يشهدونه ولا ينطقون به { وإذا أمروا باللغو } وهو كل عمل وقول لا خير فيه { مروا كراماً } أي مكرمين أنفسهم من التلوث به ، بالوقوع فيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.