في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (115)

114

ويمضي السياق في هذا الاتجاه ؛ يقرر أن كلمة الله الفاصلة قد تمت ؛ وأنه لا مبدل لها بفعل الخلق ، بالغاً ما بلغ كيدهم :

( وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً ، لا مبدل لكلماته ، وهو السميع العليم ) . .

لقد تمت كلمة الله - سبحانه - صدقاً - فيما قال وقرر - وعدلاً - فيما شرع وحكم - فلم يبق بعد ذلك قول لقائل في عقيدة أو تصور أو أصل أو مبدأ أو قيمة أو ميزان . ولم يبق بعد ذلك قول لقائل في شريعة أو حكم ، او عادة أو تقليد . . ولا معقب لحكمه ولا مجير عليه . .

( وهو السميع العليم ) . .

الذي يسمع ما يقوله عباده ، ويعلم ما وراءه ، كما يعلم ما يصلح لهم ، وما يصلحهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (115)

شرح الكلمات :

{ صدقاً وعدلاً } : صدقاً في الأخبار فكل ما أخبر به القرآن هو صدق ، وعدلاً في الأحكام فليس في القرآن حكم جور وظلم أبداً بل كل أحكامه عادلة .

{ لا مبدل لكلماته } : أي لا مغير لها لا بالزيادة والنقصان ، ولا بالتقديم والتأخير .

{ السميع العليم } : السميع لأقوال العباد العليم بأعمالهم ونياتهم وسيجزيهم بذلك .

المعنى :

لقد تمت كلمة ربك أي في هذا القرآن الذي أوحي إليك صدقاً في كل ما تحمله من أخبار ومن ذلك نصرك وهزيمة أعدائك ، وعدلاً في أحكامها التي تحملها ، ولا يستطيع أحد تبديلها بتغيير لها بإخلاف وعدٍ ولا بإبطال حكم ، وربك هو السميع لأقوال عباده العليم بمقاصدهم وأفعالهم فما أقدره وأضعفهم فلذا لن يكون إلا مراده ويبطل جميع إراداتهم .

الهداية

من الهداية :

- ميزة القرآن الكريم : أن أخباره كلها صدق وأحكامه كلها عدل .

- وعود الله تعالى لا تتخلف أبداً ، ولا تتبدل بتقديم ولا تأخير .