في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

ولقد كان ينبغي أن تجفل القلوب من مجرد سماعه ، وأن تتحرج من مجرد النطق به ، وأن تنكر أن يكون هذا موضوعا للحديث ؛ وأن تتوجه إلى الله تنزهه عن أن يدع نبيه لمثل هذا ؛ وأن تقذف بهذا الإفك بعيدا عن ذلك الجو الطاهر الكريم :

( ولولا إذ سمعتموه قلتم : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا . سبحانك ! هذا بهتان عظيم ) . .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

{ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا } أي : كان الواجب أن يبادروا إلى إنكار هذا الحديث أول سماعهم له ، ولولا أيضا في هذه الآية عرض ، وكان حقها أن يليها الفعل من غير فاصل بينهما ، ولكنه فصل بينهما بقوله : { إذ سمعتموه } لأن الظروف يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها ، والقصد بتقديم هذا الظرف الاعتناء به ، وبيان أنه كان الواجب المبادرة إلى إنكار الكلام في أول وقت سمعتموه ، ومعنى { ما يكون لنا } ما ينبغي لنا ولا يحل لنا أن نتكلم بهذا .

{ سبحانك } تنزيه لله عن أن تكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما قال أهل الإفك ، وقال الزمخشري : هو بمعنى التعجب من عظيم الأمر ، والاستبعاد له ، والأصل في ذلك أن يسبح الله عند رؤية العجائب .

{ بهتان عظيم } البهتان : أن يقال في الإنسان : ما ليس فيه ، والغيبة : أن يقال : ما فيه .