في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

1

وفي ظل هذه المصارع يعود إلى القضية التي بها يكذبون . قضية البعث- من جديد . فيسأل : ( أفعيينا بالخلق الأول ? ) . . والخلق شاهد حاضر فلا حاجة إلى جواب ! ( بل هم في لبس من خلق جديد ) . . غير ناظرين إلى شهادة الخلق الأول الموجود ! فماذا يستحق من يكذب وأمامه ذلك الشاهد المشهود ? !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

{ أفعيينا بالخلق الأول } تقرير لصحة البعث الذي حكيت أحوال المنكرين له من الأمم المهلكة . أي أقصدنا الخلق الأول فعجزنا عنه حتى يتوهم عجزنا عن الإعادة ! أي لم نعى له ولم نعجز عنه ؛ من عيي بالأمر ؛ إذا عجز عنه وانقطعت حيلته فيه ، ولم يهتد لوجه مراده [ آية 33 الأحقاف ص 324 ] . { بل هم في لبس } أي هم مقرون بأنا خلقنا الخلق الأول ، فكيف ينكرون قدرتنا على إعادته ! بل هم في خلط وشبهة{ من خلق جديد } مستأنف لما فيه من مخالفة العادة . يقال : لبس عليه الأمر – من باب ضرب – خلطه . وألبسه : غطاه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

شرح الكلمات :

{ أفعيينا بالخلق الأول } : أي أفعيينا بخلق الناس أولا والجواب لا إذاً فكيف نعيى بخلقهم ثانية وإعادتهم كما كانوا ؟ .

{ بل هم في لبس من خلق جديد } : أي هم غير منكرين لقدرة الله عن الخلق الأول بل هم في خلط وشك من خلق جديد لما فيه من مخالفة العادة وهي أن كل من مات منهم يرونه يفنى ولا يعود حيّاً .

المعنى :

وقوله تعالى { أفعيينا بالخلق الأول } والجواب لا إذ الاستفهام للنفي أي لم يَعْيَ الله تعالى بخلق كل ما خلق الملائكة والإنس والجن فكيف إذاً يعيى بالإعادة وهي أهون من البدء والبداية ، وقوله تعالى { بل هم في لبس من خلق جديد } أي أنهم غير منكرين لقدرتنا على الخلق الأولى بل هم في لبس أي خلط وشك من خلق جديد لما فيه من مخالفة العادة حيث هم يرون الناس يموتون ولا يحيون .

الهداية :

من الهداية :

- ضعف إدراك المنكرين للبعث لظلمة نفوسهم بالشرك والمعاصي .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

ثم استدل تعالى بالخلق الأول -وهو المنشأ الأول{[819]}  - على الخلق الآخر ، وهو النشأة الآخرة .

فكما{[820]}  أنه الذي أوجدهم بعد العدم ، كذلك يعيدهم بعد موتهم وصيرورتهم إلى [ الرفات ] والرمم ، فقال : { أَفَعَيِينَا } أي : أفعجزنا وضعفت قدرتنا { بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ } ؟ ليس الأمر كذلك ، فلم نعجز ونعي عن ذلك ، وليسوا في شك من ذلك ، وإنما هم في لبس من خلق جديد هذا الذي شكوا فيه ، والتبس عليهم أمره ، مع أنه لا محل للبس فيه ، لأن الإعادة ، أهون من الابتداء كما قال تعالى : { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ }


[819]:- في ب: النشأة الأولى.
[820]:- كذا في ب، وفي أ: وأنه كما أنه
 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

قوله تعالى : " أفعيينا بالخلق الأول " أي أفعيينا به فنعيا بالبعث . وهذا توبيخ لمنكري البعث وجواب قولهم : " ذلك رجع بعيد " [ ق : 3 ] . يقال : عييت بالأمر إذا لم تعرف وجهه . " بل هم في لبس من خلق جديد " أي في حيرة من البعث منهم مصدق ومنهم مكذب ، يقال : لَبَس عليه الأمر يلبِسه لَبْسا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ} (15)

{ أفعيينا بالخلق الأول } يقال عيي بالأمر إذا لم يعرف علمه والخلق الأول خلق الإنسان من نطفة ثم من علقة ، وقيل : يعني خلق آدم ، وقيل : خلق السماوات والأرض ، والأول أظهر ، ومقصود الآية الاستدلال بالخلقة الأولى على البعث والهمزة للإنكار .

{ بل هم في لبس من خلق جديد } أي : هم في شك من البعث وإنما نكر الخلق الجديد لأنه كان غير معروف عند الكفار المخاطبين وعرف الخلق الأول لأنه معروف معهود .