في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

ولقد كان ينبغي أن تجفل القلوب من مجرد سماعه ، وأن تتحرج من مجرد النطق به ، وأن تنكر أن يكون هذا موضوعا للحديث ؛ وأن تتوجه إلى الله تنزهه عن أن يدع نبيه لمثل هذا ؛ وأن تقذف بهذا الإفك بعيدا عن ذلك الجو الطاهر الكريم :

( ولولا إذ سمعتموه قلتم : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا . سبحانك ! هذا بهتان عظيم ) . .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

{ سبحانك } أصل معناه التنزيه لله من كل نقص ، ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه [ آية 32 البقرة ص 24 ] . والمراد هنا : التعجب من عظم هذا الأمر وممن تفوه به . { هذا بهتان } أي كذب يبهت ويحير سامعه لفظاعته . { عظيم } لا يقدر قدره لعظمة المبهوت عليه . يقال : بهته يبهته بهتا وبهتا وبهتانا ، قال عليه ما لم يفعل . والبهت – بفتح الباء - : الانقطاع والحيرة . وبالضم : الكذب والباطل الذي يتحير منه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

{ ولَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ } أي : وهلا إذ سمعتم -أيها المؤمنون- كلام أهل الإفك { قُلْتُمْ } منكرين لذلك ، معظمين لأمره : { مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا } أي : ما ينبغي لنا ، وما يليق بنا الكلام ، بهذا الإفك المبين ، لأن المؤمن يمنعه إيمانه من ارتكاب القبائح { هَذَا بُهْتَانٌ } أي : كذب عظيم .