في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا} (41)

40

( ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا ، وما يزيدهم إلا نفورا ) . .

فقد جاء القرآن بالتوحيد ، وسلك إلى تقرير هذه العقيدة وإيضاحها طرقا شتى ، وأساليب متنوعة ، ووسائل متعددة ( ليذكروا ) فالتوحيد لا يحتاج إلى أكثر من التذكر والرجوع إلى الفطرة ومنطقها ، وإلى الآيات الكونية ودلالتها ؛ ولكنهم يزيدون نفورا كلما سمعوا هذا القرآن . نفورا من العقيدة التي جاء بها ، ونفورا من القرآن ذاته خيفة أن يغلبهم على عقائدهم الباطلة التي يستمسكون بها . عقائد الشرك والوهم والترهات .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا} (41)

{ ولقد صرفنا في هذا القرآن } بينا فيه أحسن بيان ضروبا من الأمثال والمواعظ والقصص والأخبار والأحكام ، من التصريف ، وهو كثرة صرف الشيء من حالة إلى أخرى ، ومن أمر إلى آخر . { وما يزيدهم إلا نفورا } أي وما يزيدهم ذلك التصريف والتذكير إلا تباعدا وشرودا عن الحق ، وغفلة عن الاعتبار . يقال : نفرت الدابة تنفر وتنفر نفورا ونفور ونفارا فهي نافر ونفور ، جزعت وتباعدت ، ونفر الظبي نفرا ونفارنا : شرد .