في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

وصدر الأمر العلوي مرة أخرى إلى عبده موسى :

( واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى ) . .

ووضع موسى يده تحت إبطه . . والسياق يختار للإبط والذراع صورة الجناح لما فيها من رفرفة وطلاقة وخفة في هذا الموقف المجنح الطليق من ربقة الأرض وثقلة الجسم لتخرج بيضاء لا عن مرض أو آفة . ولكن : ( آية أخرى )مع آية العصا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

جناحك : أصل الجناح للطائر ، والمراد به هنا : الإبط والجانب .

من غير سوء : من غير عاهة كالبرص .

آية اخرى : معجزة اخرى .

أدخِل يدك في جيبك ثم أخرجْها تخرجْ بيضاءَ ناصعةً من غير مرضٍ كالبرص وغيره وذلك لأن موسى كان أسمر ، وكان خروجُ يده بيضاء تتلألأ ويسطع منها النور معجزةً ثانيةً جعلَها الله له بعد العصا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ} (22)

قوله تعالى : " واضمم يدك إلى جناحك " يجوز في غير القرآن ضم بفتح الميم وكسرها لالتقاء الساكنين ، والفتح أجود لخفته ، والكسر على الأصل ويجوز الضم على الإتباع ويد أصلها يدي على فعل ، يدل على ذلك أيد وتصغيرها يدية . والجناح العضد ، قاله مجاهد . وقال : " إلى " بمعنى تحت . قطرب : " إلى جناحك " إلى جيبك ، ومنه قول الراجز :

أضُمُّهُ للصدر والجَنَاحِ

وقيل : إلى جنبك فعبر عن الجنب بالجناح لأنه مائل في محل الجناح . وقيل إلى عندك . وقال مقاتل " إلى " بمعنى مع أي مع جناحك . " تخرج بيضاء من غير سوء " من غير برص نورا ساطعا ، يضيء بالليل والنهار كضوء الشمس والقمر وأشد ضوءا . عن ابن عباس وغيره : فخرجت نورا مخالفة للونه . و " بيضاء " نصب على الحال ، ولا ينصرف ؛ لأن فيها ألفي التأنيث لا يزايلانها فكأن لزومهما علة ثانية ، فلم ينصرف في النكرة ، وخالفتا الهاء لأن الهاء تفارق الاسم . و " من غير سوء " " من " صلة " بيضاء " كما تقول : ابيضت من غير سوء . " آية أخرى " سوى العصا . فأخرج يده من مدرعة له مصرية لها شعاع مثل شعاع الشمس يعشي البصر{[11055]} . و " آية " منصوبة على البدل من بيضاء ، قاله الأخفش . النحاس : وهو قول حسن . وقال الزجاج : المعنى آتيناك آية أخرى أو{[11056]} نؤتيك ؛ لأنه لما قال : " تخرج بيضاء من غير سوء " دل على أنه قد آتاه آية أخرى .


[11055]:في ب و ز و ك : يغشى. بالمعجمة.
[11056]:في ك: أي.