ولقد أعذر الله للمكذبين فأرسل إليهم خاتم المرسلين [ ص ]
( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا : ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا ، فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) . .
وهم لم يذلوا ولم يخزوا لحظة أن كان هذا النص يتلى عليهم . إنما هو تصوير لمصيرهم المحتوم . الذي يذلون فيه ويخزون : فلعلهم حينذاك قائلون : ا أرسلت إلينا رسولا . . . )فها هي ذي الحجة قد قطعت عليهم ، فلم يعد لهم من عذر ولا عذير !
قوله تعالى : " ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله " أي من قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن " لقالوا " أي يوم القيامة " ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا " أي هلا أرسلت إلينا رسولا " فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى " وقرئ " نذل ونخزى " على ما لم يسم فاعله . وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهالك في الفترة والمعتوه والمولود قال : ( يقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ولا رسول ، ثم تلا " ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا " الآية ويقول المعتوه : رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا ولا شرا ، ويقول المولود : رب لم أدرك العمل فترفع لهم نار فيقول لهم : ردوها وادخلوها ، قال : فيردها أو يدخلها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أدرك العمل ، فيقول الله تبارك وتعالى : إياي عصيتم فكيف رسلي لو أتتكم ) . ويروى موقوفا عن أبي سعيد قوله ، وفيه نظر ، وقد بيناه في كتاب " التذكرة " وبه احتج من قال : إن الأطفال وغيرهم يمتحنون في الآخرة . " فنتبع " نصب بجواب التخصيص . " آياتك " يريد ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم " من قبل أن نذل " أي في العذاب " ونخزى " في جهنم ، قاله ابن عباس . وقيل : " من قبل أن نذل " في الدنيا بالعذاب " ونخزى " في الآخرة بعذابها .
قوله : ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله ) أي لو أننا أهلكنا هؤلاء المكذبين المتعنتين قبل أن نرسل إليهم محمدا ( ص ) أو قبل أن ننزل عليهم القرآن العظيم لكانوا قد قالوا : ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا قبل أن تهلكنا ( فنتبع آياتك ) نتبع ، منصوب على جواب الاستفهام بالفاء ؛ أي نتبع ما أنزلته إلينا من الآيات ( من قبل أن نذل ونخزى ) أي نسأم الذل والخزي بالعذاب ودخول النار والافتضاح على رؤوس الأشهاد يوم المعاد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.