في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا} (17)

16

وها هي ذي في خلوتها ، مطمئنة إلى انفرادها . ولكن ها هي ذي تفاجأ مفاجأة عنيفة . . إنه رجل مكتمل سوي : ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا} (17)

قوله تعالى : " فأرسلنا إليها روحنا " قيل : هو روح عيسى عليه السلام ؛ لأن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد ، فركب الروح في جسد عيسى عليه السلام الذي خلقه في بطنها . وقيل : هو جبريل وأضيف الروح إلى الله تعالى تخصيصا وكرامة . والظاهر أنه جبريل عليه السلام ؛ لقوله : " فتمثل لها " أي تمثل الملك لها . " بشرا " تفسير أو حال . " سويا " أي مستوي الخلقة ، لأنها لم تكن لتطيق أو تنظر جبريل في صورته . ولما رأت رجلا حسن الصورة في صورة البشر قد خرق عليها الحجاب ظنت أنه يريدها بسوء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا} (17)

{ فاتخذت } أي{[47944]} أخذت بقصد وتكلف ، ودل على قرب المكان بالإتيان بالجار فقال{[47945]} : { من دونهم } {[47946]}أي أدنى مكان من مكانهم{[47947]} لانفرادها{[47948]} للاغتسال أو غيره { حجاباً } يسترها { فأرسلنا } {[47949]}لأمر يدل على عظمتنا{[47950]} { إليها روحنا } جبرائيل عليه السلام ليعلمها بما{[47951]} يريد الله بها من الكرامة بولادة عيسى عليه السلام من غير أب ، لئلا يشتبه عليها الأمر ، و{[47952]}يتشعب بها الفكر ، فتقتل نفسها غماً { فتمثل لها } أي تشبح وهو روحاني بصورة الجسماني { بشراً سوياً * } في خلقه حسن الشكل لئلا تشتد نفرتها وروعها{[47953]} منه ؛


[47944]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47945]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47946]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47947]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47948]:سقط من ظ.
[47949]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47950]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[47951]:من ظ ومد، وفي الأصل: ما.
[47952]:زيد من ظ ومد.
[47953]:زيد من مد.