في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (6)

وتنتهي مقدمة السورة بإثبات المصدر الإلهي الذي يتنزل منه هذا القرآن على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ( وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ) . .

ولفظ( تلقى )يلقي ظل الهدية المباشرة السنية من لدن حكيم عليم . يصنع كل شيء بحكمة ، ويدبر كل أمر بعلم . . وتتجلى حكمته وعلمه في هذا القرآن . في منهجه ، وتكاليفه ، وتوجيهاته ، وطريقته . وفي تنزيله في إبانه . وفي توالي أجزائه . وتناسق موضوعاته .

ثم يأخذ في القصص . وهو معرض لحكمة الله وعلمه وتدبيره الخفي اللطيف .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (6)

قوله تعالى : " وإنك لتلقى القرآن " أي يلقى عليك فتلقاه وتعلمه وتأخذه . " من لدن حكيم عليم " " لدن " بمعنى عند إلا أنها مبنية غير معربة ؛ لأنها لا تتمكن ، وفيها لغات ذكرت في " الكهف " {[12254]} . وهذه الآية بساط وتمهيد لما يريد أن يسوق من الأقاصيص ، وما في ذلك من لطائف حكمته ودقائق علمه .


[12254]:راجع ج 10 ص 352 طبعة أولى أو ثانية.